أحمد بن عبد العزيز البتي

128

تذكرة الألباب بأصول الأنساب

ومنهم : بنو لهب أعيف العرب « 1 » ، وشنوءة بطن ، وهو المعروف بأزد شنوءة « 2 » ، وبنو غامد « 3 » دوس بطن لحق في الشرف والكثرة بالقبائل ، منهم : جذيمة بن مالك أول ملوك الحيرة « 4 » ، ومنهم أبو هريرة صاحب النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) واسمه عمير بن عامر « 5 » والطفيل بن عمرو « 6 » ، وعمرو بن حممة « 7 » وهو الذي تزعم دوس : إنه أول من قرعت له العصا .

--> ( 1 ) قال كثير : [ من الطويل ] تيممت لهبا أبتغي العلم عندهم * وقد رد علم العالمين إلى لهب ( 2 ) قال القلقشندي في قلائد الجمان / 91 أزد شنوء بإضافة أزد إلى شنوءة : . . . وهم بنو نصر ابن الأزد ، وشنوءة لقب لنصر غلب عليه . وعليه يصح ما في المتن ، وإنما كل بني نصر بن الأزد هم أزد شنوءة . ( 3 ) وقد نبه منهم جماعة منهم مخنف بن سليم الأزدي كان مع الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام يوم البصرة ، كما كان معه يوم صفين ، ومن ولده أبو مخنف الأخباري الشهير . ( 4 ) ويلقب بالوضاح وهو الذي قتلته الزباء وحديثه في فصل المقال للبكري ( 124 - 125 ) . ( 5 ) اختلفوا في اسم أبي هريرة واسم أبيه اختلافا كثيرا لا يحاط به ، ولا يضبط في الجاهلية والإسلام ( الاستيعاب ج 2 / ص 697 ) ، أسلم بعد فتح خيبر سنة سبع لم يصحب النبي صلّى اللّه عليه وآله سوى ثلاث سنين ( البخاري ج 2 / ص 182 ) أكثر من الحديث حتى ارتاب المسلمون في ذلك لأن حديثه ناف كمّا على جميع ما رواه الخلفاء الأربعة والحسنين عليه السّلام وأمهات المؤمنين ، وهو أمر يدعو إلى الريبة فيه ، ولم تكن الريبة في حديثه فحسب بل وحتى في نزاهة يده ، فقد أوجعه الخليفة عمر ضربا بالدرّة حتى أدماه ، وذلك حين ثبتت له خيانته أيام عمالته على البحرين وشتمه بكلمة تعدّ من أقذع الشتم قال له : ما رجّعت بك اميمية إلّا لرعية الحمر ، وسمّاه عدو اللّه وعدو كتابه كما سماه سارقا . راجع في ذلك طبقات ابن سعد في ترجمته وابن عبد ربه في العقد الفريد ( ج 1 / ص 53 - 45 ) ط لجنة التأليف والترجمة والنشر سنة 1940 م . ( 6 ) هو الذي لقب بذي النور صحابي قتل يوم اليمامة وحديثه في أسد الغابة ( ج 3 / ص 54 ) . ( 7 ) هو من الصحابة المهاجرين الأولين مترجم في الإصابة برقم 5814 وأما ما نقله من زعم دوس ، وأنه أول من قرعت له العصا فليس كذلك ، فإنه قرعت العصا قبله لعامر بن الظرب العدواني ، وأكثم بن صيفي وسعد بن مالك الكناني وكلهم من حكام العرب ، وإنما كانت تقرع لهم العصا لأنهم أسنّوا ، فإذا قرعت العصا لأحدهم استيقظ وثاب إليه حلمه ، فقرع العصا مثل في التنبيه ، راجع . سمط اللئالي ( ج 1 / ص 585 ) .